التخطي إلى المحتوى الرئيسي

امبراطورية سواسا ..التي تحرك كازا ....وكل المغرب تقريبا ....وهدا التقرير الدي يدحض كل افتراءت الاخرين ..وكل مستهزئ بالسواسا ومول الحانوت ...باعتراف الكل حتئ خارج المغرب ...


عين على “إمبراطورية سواسة” أو كيف يعمل تجار ورجال أعمال تركوا مداشرهم وقراهم البعيدة للتجارة بالعاصمة الإقتصادية. إنهم عصاميون، قرويون، “شلوح بدأوا تجارتهم من الصفر حتى أصبحوا يحركون أو يشلون تجارة “كازا”. مجلة الآن، في عددها الأخير، خصصت ربورتاجا لرسم صورة عن الإمبراطورية التي تحرك البيضاء.
وذكرت المجلة، في ربورتاج خصصت له أربع صفحات، أن “درب عمر” أو “درب سواسة” الذي به أزيد من 2300 تاجر للجملة والتقسيط، يتحدر غالبية تجاره من منطقة سوس، وأنه يوفر حاجيات وخدمات تجارية للدار البيضاء ولباقي مدن المملكة من منتجات غذائية ومنسوجات وألبسة وأثاث وأجهزة منزلية وديكورات وأوان ومنتجات بلاستيكية.
وتضيف المجلة أن أهمية “درب عمر” تظهر خلال الأيام التي توصد فيها دكاكين “درب عمر” أبوابها، خاصة عقب مناسبة عيد الأضحى؛ فتصاب الحركة التجارية بالشلل التام، بسبب انصراف التجار من أجل قضاء عطلة “العيد الكبير”، التي تصادف العطلة السنوية بالنسبة لغالبية التجار المنحدرين من سوس.
وذكرت المجلة في ربورتاج أرفقته بصور أن هناك عرف سائد بين التجار السوسيين، يقضي بدعم “ولد البلاد” يفد على عالم التجارة، ساردة قصة رجل قدم في ثمانينات القرن الماضي من “ولاد تايمة” إلى الدارالبيضاء وهو خاوي الوفاض بدون الرأسمال اللازم لمشروعه التجاري، ليساعده التجار السوسيون ويبدأ مسيرته كمسير لمحل “تبقالت”، بعدها لمحلبة، لينتهي به المطاف بامتلاك دكان خاص به بحي الهدى سيدي مومن.
وتقول المجلة، نقلا عن كتاب “العصاميون السوسيون في الدار البيضاء” لكاتبه الدكتور عمر أمرير، الباحث في التراث الأمازيغي، أن ثقافة التضامن التي يمتاز بها التجار السوسيون في ما بينهم “مستمدة من قيم أمازيغية مثل قيمة الثقة، التي بمقتضاها يسلم التاجر السوسي إلى شريكه محلا تجاريا مليئا بسلع تساوي الملايين، يسلمه إياه مع مجرد دفتر تقيد فيه أسماء وأثمان ما يحتوي عليه المتجر من السلع والتجهيزات يوم التسليم بحضور شاهدين يتأكدان من أن ما هو مدون في الدفتر موجود في المتجر”.
وتضيف المجلة، نقلا عن المصدر ذاته، أن هذه قاعدة لا يحتاجون بعدها لأية عقدة، أو لأي التزام، أو ضمانات. ويدعم هاته الثقة “المعقول” والاستقامة، التي يمتاز بها في الغالب التاجر السوسي، وهو ما تعبر عنه العبارة الشهيرة “أغَراس.. أغَراس”، التي يرددها المغاربة عند وصف كل شخص يتسم بالصدق والاستقامة.
واستعرضت المجلة، نقلا عن الكتاب المذكور، نماذج لتجار سوسيين عصاميين نجحوا في أعمالهم التجارية، من بينهم الحاج عابد السوسي (1894-1996) الذي ترك تافروات ليأتي إلى الدارالبيضاء للعمل في مهن متعددة، انتقل بعدها سنة 1916 إلى مدينة بوردو الفرنسية رفقة صديق، ليتحصلا بعد ذلك على بعض الأموال من خلال عملهما، أموال سيعمل عابد على استثمارها عند رجوعه للمغرب سنة 1921، حيث استطاع  شراء بقعة أرضية، وصار فيما بعد يملك سلسلة من الدكاكين تبلغ المائتين، واتخذ له شركاء عديدين، إلى درجة أن الباحث الأمريكي جان واتربوري نوّه بمسار هذا الرجل وقال عنه” إن الحاج عابدا أصبح شخصية شبه أسطورية في عالم التجارة والمال”.
وتضيف المجلة أن عابد السوسي صار أغنى رجل في المغرب وقتذاك، إذ وصفه الفرنسيون بالملياردير، بعدما أقام بالبيضاء حفل بلوغ ثروته المليار سنة1948، كما أنه راكم خبرة عميقة في مجال التبادل التجاري على الصعيدين الوطني والدولي؛ فكان، على سبيل المثال لا الحصر، المستورد المغربي لأجود أنواع السكر،  وصار أمينا للتجار في البيضاء لعقود، بل أنه سيتوج الحاج عابد مشواره سنة 1951 بأن أصبح رئيسا للغرفة التجارية والصناعية بالعاصمة الاقتصادية.
وتردف المجلة أنه على عكس ما يعتقده البعض من أن السوسيين حديثو عهد بالانتقال إلى البيضاء، فإن الباحث عمر أمرير كشف في كتابه الجديد أن نزوح السوسيين نحو الدار البيضاء، بدأ منذ الثلث الأخير من القرن الثامن عشر، حيث يقول في كتابه المذكور “في سنة 1784، انتقلت أولى العائلات السوسية إلى الدار البيضاء نهائيا بنسائها وبأفراد عائلاتها، وبالمألوف من عاداتهم الاجتماعية والعلمية، وكذلك أتوها بمهاراتهم اليدوية وبفنونهم واحتفالاتهم العريقة”
وعرفت المجلة بقرية “أكرض أوضاض” القريبة من مدينة تافراوت، والتي عرفت بإنتاج تجار كبار على رأسهم أحمد أولحاج أخنوش (1909-1994)، وكذلك صهره وشريكه أحمد واكريم (1897-1990).
ويسرد كتاب أمرير البدايات الأولى لوالد الملياردير عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري الحالي، مشيرا إلى أنه انطلق من فتح أول دكان صغير خاص ببيع “بترولا ثقيل يقتنيه من شركات أجنبية مثل “بريل”، ثم يقوم بإعادة بيعه بالتقسيط، قبل أن يتمكن بفضل طموحه وحسه التجاري من افتتاح الدكانين الثاني والثالث إلى أن أصبح يملك سبعة دكاكين في ظرف 10 سنوات، وكلف بكل دكان شخصا (سوسيا) يسيره وجعل لكل مسير مساعد.
وتابعت المجلة أن أخنوش أصبح يستثمر في عدد من القطاعات المختلفة، وأنه توج مساره بإنجاز مشروع العمر مع صهره أحمد واكريم عام 1949، حيث اشتركا في شراء أول محطة لبيع البنزين “أفريقيا”، التي تنجز اليوم استثمارات تناهز 140 مليون درهم سنويا عبر أكثر من 450 محطة لتوزيع المحروقات.
تهمة “التسقريم”
تنتشر نكت وحكايات تصور دائما التاجر السوسي على أنه “سقرام” ويحب جني المال، إلى درجة أنه قد يفقر نفسه وأولاده ليكدس الأموال، وأنه لا يتساهل مع الزبائن حتى ولو تعلق الأمر بـ”ريال”، التهمة والصورة الملصقة بالتاجر يدحضها بشدة الباحث في التراث الأمازيغي عمر أمرير، إذ يؤكد أن الواقع يكذب هذه التهمة؛ فالتاجر السوسي، حسبه، “معروف بكرمه وسخائه في بيته وقريته”.
وأضاف أمرير أن من يدعي بخل التاجر السوسي، فإنما يريد أن يستغفله ليسطو على مجهود الذي سهر عليه التاجر الليالي وبذل من أجله جهدا كبيرا.
فاط

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مختصر تفسير الحزب الأول... سورة البقرة الجزء الأول

الجزء الأول من القران: هذا الجزء مكون من ثمانية أرباع: - ربع الحزب الأول: يتكلم عن أصناف الناس وكأننا نستعرض الأصناف الموجودة على هذه الأرض والتي سيكلف أحدها بالإستخلاف. - الربع الثاني: أول تجربة إستخلاف على الأرض: آدم عليه السلام. - الربع الثالث إلى السابع: أمة استخلفها الله على هذه الأرض لمدة طويلة وفشلت في المهمة، بنو إسرائيل.  - الربع الثامن والأخير: تجربة سيدنا إبراهيم عليه السلام الناجحة في الإستخلاف.  تجربة سيدنا آدم تجربة تمهيدية تعليمية، وكانت المواجهة بين إبليس وسيدنا آدم عليه السلام لإعلان بداية مسؤولية سيدنا آدم وذريته عن الأرض. ثم بنو إسرائيل: نموذج فاشل، فهم أناس حملوا المسؤولية وفشلوا، وتستمر السورة في ذكر أخطائهم لا لشتمهم ولكن ليقال للأمة التي ستستخلف: تنبهي من الوقوع في الأخطاء التي وقعت فيها الأمة التي قد سبقت في الاستخلاف! وآخر ربع يضرب الله به المثل بالتجربة الناجحة لشخص جعله الله خليفة في الأرض وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام. ويكون الترتيب هذا منطقياً، فبدأَ بآدم التجربة الأولى وختم بالتجربة الناجحة لرفع المعنويات وبينهم التجربة الف...

عدي أوبيهي، رجل واحد لخص حقبة حرجة في تاريخ مغرب ما بعد الاستقلال

عدي أوبيهي، رجل واحد لخص حقبة حرجة في تاريخ مغرب ما بعد الاستقلال. بطل مسلسل خمسينات وستينات القرن الماضي. عند اسمه تتقاطع أحداث كبرى هزت تاريخ المغرب، بداية من عد الأنفاس الأخيرة للفرنسيين في المغرب، مرورا بالصراعات على السلطة بين القصر والاستقلاليين والشوريين وزعماء جيش التحرير، وصلا إلى التمهيد لثورة أمازيغية فككت شفرة الاجتياح القومي الناصري للمغرب بداية الستينات. "أوال" تقتحم أسطورة عدي أوبيهي، وتكشف علاقته المثيرة بالاستعمار الفرنسي والقصر ورجال السياسة،وتحكي وقائع الحرب الخفية بين "الأمازيغ" و"الفاسيين".  قصة عدي أوبيهي لها عدة بدايات، ومراحل حياته كلها إثارة. هو كتاب مشوق تحمل تفاصيله الدقيقة حقائق قلبت تاريخ المغرب، بداية من لحظة ولادته بهضاب قصر السوق (الراشيدية)، وتحديدا بقرية "كراندو"، حيث استنشق أول نفحات الانتماء الأمازيغي الجارف، وصولا إلى توليه عاملا على تافيلالت. حيث ستبدأ حكاية أخرى من تاريخ هذا الرجل الأسطوري. في مستشفى المجانين ينتمي عدي أوبيهي إلى أسرة قايدية عريقة حكمت حدود منطقة الراشيدية وتافيلالت برمتها....

أردوغان: كنت خادما للشعب ولم أكن يوما سيدا عليه

أردوغان: كنت خادما للشعب ولم أكن يوما سيدا عليه قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان": إن "السياسة هي فن إدارة الشعوب"، مضيفا "لقد خدمت الشعب التركي من عمر 18 حتى وصلت الـ60 بمنطق الخادم، ولم أكن يوما سيدا عليه". جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية، مساء اليوم السبت، عقب مشاركته في إفطار نظمته بلدية ولاية "صامصون" شمال تركيا، والتي أوضح فيها أن"خدمة الشعب كانت بمثابة القوة الت ي تميزنا وتفوقنا بها على الآخرين، لأن خدمة الخلق من خدمة الحق، وبخدمتنا لشعبنا تحققت لنا البركة في كل شيء". وقال "تركيا بصدد دخول عهد جديد من خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة التي سيختار فيها الشعب ولأول مرة في تاريخ البلاد رئيسه عبر انتخابات حرة مباشرة"، مشيرا إلى أن "العدالة والتنمية" سيؤكد خلال تلك الانتخابات مدى حجم الفروق الكائنة بينه وبين الأحزاب الأخرى، كما "حدث وأن أثبتنا ذلك في الانتخابات المحلية الماضية". وأضاف قائلا "والانتخابات الرئاسية المقبلة ليست امتدادا للانتخابات المحلية الماضية فحسب، وإنما ست...